السيد الخميني
102
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
وعلى جميع الاحتمالات تكون ظاهرة في العفو ، إلّاعلى تقدير كون الحال مقدّرة ، وقد قيل : « باتّفاق أئمّة الأدب على اشتراط كون الحال مقدّرة بمخالفة زمان العامل مع الحال » « 1 » وهو مفقود في المقام ، فعلى فرض صحّة ذلك يكون هذا الاحتمال مرجوحاً ؛ وإن كان انقطاع الاستثناء على سائر الاحتمالات مخالفَ الظاهر أيضاً . لكنّ الإنصاف : أنّ الاتّكال على تلك الرواية - مع تلك الاحتمالات الكثيرة - لإثبات كلّ من طرفي الدعوى مشكل . نعم ، ظاهر مرسلة جميل « 2 » العفو ؛ فإنّ قوله عليه السلام : « وإن كان قد رآه صاحبه . . . » إلى آخره ، وصلية ، وإلّا يلزم التفصيل بين شبه النضح وغيره في العلم به وعدمه ، وهو خلاف الواقع ، وعلى الوصلية تكون ظاهرة في العفو ؛ فإنّ قوله عليه السلام : « فلا بأس به . . . » إلى آخره ، بيان للجملة المتقدّمة ؛ أيلا بأس بالدم ما لم يكن مجتمعاً قدر الدرهم ، فشبه النضح لا بأس به . لكنّ الاتّكال عليها مشكل ؛ لضعف سندها « 3 » ، وعدم جابر له ؛ لأنّ الأصحاب وإن أفتوا بمضمون روايات الباب ، لكن لمّا كانت بينها روايات صحيحة معتمدة لا يظهر منهم الاتّكال على تلك المرسلة .
--> ( 1 ) - رياض المسائل 2 : 378 ؛ مستند الشيعة 4 : 302 ؛ جواهر الكلام 6 : 126 - 127 ؛ مغني اللبيب 2 : 605 - 606 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 90 . ( 3 ) - تقدّم وجه ضعف سندها بعلي بن حديد في الصفحة 90 .